منتدى متخصص بالقوانين والقرارات الصادرة من المحاكم والمقالات القانونية


    قانون مؤسسة الشهداء لا زال بلا حياة

    شاطر

    مدير المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 93
    تاريخ التسجيل : 16/01/2011
    العمر : 30

    قانون مؤسسة الشهداء لا زال بلا حياة

    مُساهمة  مدير المنتدى في الأحد يناير 16, 2011 9:25 pm

    قانون مؤسسة الشهداء لا زال بلا حياة
    منذ 8/1/2006.. وليومنا هذا
    سنتان.. عندما قرر مجلس الرئاسة بأكثريته إصدار هذا القانون الذي ينتظره
    الملايين من أبناء وزوجات وأحفاد شهداء العراق الذي بذلوا أرواحهم دون
    الوطن, ودفعوا أرواحهم, وهم أحراراً ضد طغاة العراق وعالمي بمصيرهم عندما
    كان رأس النظام بقوانينه وشرطته السرية ومؤسساته العبثية تتربص بالأحرار.
    وبناء
    على ما أقرته الجمعية الوطنية طبقاً لأحكام الفقرتين (ا,ب) من المادة (33)
    واستناداً لأحكام قانون إدارة الدولة, قرر مجلس الرئاسة وبالأكثرية في
    8/1/2006 إصدار هذا القانون .. مر سنتان من الآن بعد إصدار هذا القانون,
    والذي أهم أهدافه.. وفي المادة الأولى: تنشأ مؤسسة عامة باسم مؤسسة
    (الشهداء) وأعطى لهذه المؤسسة شخصية معنوية ومستقلة استقلال مالي,
    ولأهميتها ربط القانون هذه المؤسسة برئاسة الوزراء مباشرة لإعطائها زخم
    ودفع لتقديم العون والمساعدة والتسهيلات لأبناء هذه النخبة.
    إن الأهداف
    المنصوص عليها في هذا القانون أهداف سامية بسمو أصحاب التضحيات وإعطائهم
    الامتيازات المنصوص عليها في فقرات هذا القانون ..
    حيث ان المادة
    الثالثة من القانون: ثانياً.. تطرقت إلى التنسيق مع مؤسسات الدول المختلفة
    الرسمية, ومؤسسات المجتمع المدني الغير رسمية لتوفير فرص الحياة الناجحة
    والملائمة لأبنائهم.. وهذه ما تطرقت له الفقرة الثالثة من الأهداف.. ونصت
    على (توفير فرص العمل والدراسة الملائمة لهم بما يناسب وكفاءتهم ومنحتهم
    الأولوية في ذلك) والتي جاءت الفقرة الرابعة مكملة لسابقتها بشمول تلك
    الفئات من الرعايات الحكومية لتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي والقانوني
    وتكفلهم صحياً, وجاءت الفقرة الخامسة من المادة الثالثة (الأهداف) لتعلن
    عن تمجيد الشهادة والتضحية والفداء وقيمها في المجتمع وتخليدها من خلال
    الفعاليات الحكومية السياسية والاجتماعية ووسائل الإعلام المختلفة.
    والمشروع
    عرف الشهيد في الفصل الثاني: على إن الشهيد (كل مواطن عراقي فقد حياته
    بسبب معارضة النظام البائد في الرأي أو المعتقد أو الانتماء السياسي أو
    تعاطفه مع معارضيه أو مساعدته لهم بفعل من أفعال النظام بشكل مباشر أو بسبب
    السجن أو التعذيب).. إن هذه الفقرة من المادة الخامسة حقيقة موفقة في
    تعريف الشهيد, ووضع تسميته موضع الاعتزاز, ولم ينسى المشرع لهذه الفقرة كل
    الأفعال التي من أجلها قدّم الشهيد حياته, وكذلك سمى القانون ورثة الشهيد
    من الزوجات والأبناء والأم والأب, ومن كان الشهيد معين له, ويتم ذلك بحكم
    قضائي, وهذه التفاتـة رائعة وخاصة (لمن يعيلهم وبأمر قضائي).
    وفي المادة
    السادسة من هذا القانون انتبه المشرع إلى حقيقة معروفة في أوساط المجتمع
    العراقي, استثنى من مات ولم يحسبه شهيد (كل من مات لأسباب غير جهادية,
    وجاءت هذه المادة خوفاً من أن تسرق جهادية الشهداء إلى من مات لا سباب
    أخرى), وجاءت هذه المادة كالآتي: (من كان يعمل مع النظام البائد في مؤسساته
    المختلفة أو مع البعثيين والموالين وقتلة النظام بسبب تصفيات داخليه
    سلطوية أو لأسباب أخرى).
    وكما أسلفنا أعطى القانون دفعاً معنوياً ولعله
    مادياً بربط هذه المؤسسة وموظفيها برئاسة الوزراء وكررت هذه العبارة في
    الباب الثاني الخاص بالتشكيلات الإدارية والمتضمن مجلس رعاية ذوي الشهداء,
    وفي المادة السابعة سمي رئيس المؤسسة وتكون وظيفته بدرجة وزير, ويعين من
    قبل مجلس إدارة المؤسسة وبالتصويت بالأغلبية .. ونائب الرئيس ودرجته وكيل
    وزير وتعيينه بالأغلبية من قبل إدارة المؤسسة أيضاً.
    وهناك مجلس رعاية
    ذوي الشهداء, وهو بمثابة مجلس إدارة للمؤسسة .. وتعيين لجنة خاصة تتكون من
    رئيس اللجنة وهو قاضي وترشيحه حصراً من قبل مجلس القضاء الأعلى وممثلين عن
    وزارة المالية ووزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وتناط بهم
    الأعمال التي تنظر في طلبات ومتطلبات ذوي الشهداء.
    إن عمل التشكيلات
    الإدارية فصّله المشرع في مواد متعددة, وفقرات كثيرة للنظر في حياة ذوي
    الشهيد وحاجاتهم وتظلماتهم ومصالحهم والبت في طلباتهم لشمولهم بمواد هذا
    القانون والعمل مع اللجان الأخرى ذات العلاقة وللحصول على أعلى وأكبر من
    الامتيازات وكذلك النظر في الشكاوى المقدمة من ذوي الشهداء حول الاستحقاقات
    ورفعها إلى محاكم البداءة لاكتساب الحكم النهائي والقانوني ..
    وأوضح
    القانون إن المؤسسة لها وحدة مالية مستقلة وذات ميزانية خاصة وتتبع لإعداد
    هذه الميزانية نفس القواعد المتبعة في وزارات الدولة.
    وهناك ميزانيتان للمؤسسة أولهما ميزانية اعتيادية, وميزانية استثمارية سنوية كما مبين ذلك في فصل الإدارة المالية (الفصل الثاني)
    وموارد هذه المؤسسة وتخصيصاتها تأتي من:
    1- التخصيصات السنوية من الميزانية العامة.
    2- الدعم والمنح المقدمة من الدول المانحة المحلية والدول الإقليمية.
    3- عائدات النشاط الاستثماري.
    أما الباب الثالث (الأحكام العامة) فموارده تبدأ (بالفقرة 16 وتنتهي بالفقرة20)
    وفي
    هذا الباب يشرح المشرع التخصيصات المالية لذوي الشهيد من منح, ومساعدات,
    ورواتب تقاعدية, وتخصيص وحدة سكنية أو قطعة أرض أو بناء دور سكنية لهم عن
    طريق وزارة الإسكان والتعمير, وإذا لم يرغب ذوي الشهيد بالوحدة السكنية
    تدفع له مبالغ نقدية بالأسعار السائدة في السوق, وفي حالة بناءه للأرض يشمل
    بالقروض العقارية وبأرباح ميسرة.
    وهناك حالات استثنائية لم يغفلها
    القانون مثل وجود ذوي الاحتياجات الخاصة أو وجود أكثر من زوجة للشهيد ..
    فإن كل تلك الحالات يبت بها عن طريق لجان متخصصة قضائية ولا يحرم ذوي
    الشهيد من الراتب الممنوح لهم إذا كانوا يتقاضون راتباً عن طريق مهنة أو
    عمل هم يعملون به أو يمارسونه..!
    ومن الامتيازات الأخرى استحداث (وسام شرف عالي) يمنح لذوي الشهيد.
    وتعفى
    تركة الشهيد من ضريبة التركات .. ولذوي الشهيد حق اختيار المكان الذين
    يرغبون العمل به وإعطاءهم الأولوية لتولي الوظائف العامة مع عدم مزاحمة من
    هو أكفأ.. ويعفى ذوي الشهيد من أجور النقل الحكومي في الطائرات أو القطارات
    أو السيارات الحكومية داخل العراق, وكذلك يعفى من تلك الأجور في النقل
    الحكومي خارج العراق ولمرة واحدة.
    إن أهم الأسباب الموجبة لسن مثل هذا
    القانون هو: "لقد مر العراق بفترات عصيبة قلما شهد التاريخ لها مثيلاً حين
    شهد العراق تسلط حفنة من المجرمين يتزعمهم أعتى دكتاتور شهده التاريخ
    الإنساني .. وتمخض عن ذلك سقوط مئات الآلاف من العراقيين قدموا أنفسهم فداء
    للوطن والمبادئ الإنسانية, وقد ترتب عن ذلك الحال أبلغ الضرر بعوائل
    الشهداء الذين تحملوا المصائب من أجل الإيفاء بجزء بسيط مما قدموا من فداء
    للعراق وتضحيات في سبيل المبادئ الإنسانية السامية .. ومن أجل ذلك سن هذا
    القانون).
    نعم شرع هذا القانون بهذه الحلة الرائعة منذ سنتين والعراقيون
    وخاصة المتضررين من السياسات الصدامية, وذوو الشهداء بحاجة ماسة الى مثل
    هذه القوانين التي لا تبتعد عنهم وتحترم مشاعرهم وتضحياتهم وتعوضهم عن ما
    عنوه من ألم ورعب وخوف من تلك السياسات .. لكن الذي يحز في النفس إن هذه
    القوانين تشرع لتبقى حبر على ورق أو تبقى حبيسة الأدراج والمكاتب والمواطن
    ينتظرها بفارغ الصبر, وهو ليس لديه طاقة للصبر بعد أن استنفذت كل طاقاته
    المالية والجسدية وأصبح مشرداً في وطنه ليومنا هذا وفي مناطقنا المضطهدة
    نرى أبناء الشهداء وذووهم يعيشون حياة البؤس والقهر ويمتهنون أسوأ المهن
    وفي المقابل نرى الاهتمام الكبير بجلاديهم ومضطهديهم, ولهم الكثير من يدافع
    عنهم, ويطالب بحقوقهم, وقد نال البعثيون حقوقهم, وصرفت لهم الرواتب, وأعيد
    منهم الكثير إلى وظائفهم, وحتى إلى درجة عضو شعبة, ولا زالوا يزاحمون
    الفقراء وأبناء الشهداء بل إن البعض منهم تبوأ المناصب العليا هو وأبناؤه..
    وأبناء الشهداء لا زال قانونهم يإن من طول فترة عدم العمل به ..!! هذا
    القانون نتمنى أن يكون عاملاً على الأرض, وكذلك, نتمنى أن يكون فاتحة خير
    لسن قوانين أخرى تعنى بالسياسيين والسجناء وأبنائهم..!!

    المحامية

    عدد المساهمات : 124
    تاريخ التسجيل : 03/07/2011

    رد: قانون مؤسسة الشهداء لا زال بلا حياة

    مُساهمة  المحامية في الأحد يوليو 17, 2011 9:07 pm

    شكرا على المشاركة
    بارك الله بك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 7:47 am